الإدارة الذكية للمياه

0
(0)

المقدمة

تمثل المدن الذكية واحدة من أهم الإجراءات التى تحقق مبدأ الإستدامة من خلال مجموعة مميزات تتمثل فى إمكانية استخدام تكنولوجيا المعلومات والإتصالات وغيرها من الوسائل لتحسن نوعية الحياة، والكفاءة العملية الحضرية والخدمات والقدرة على المنافسة، مع ضمان أن تلبى احتياجات الأجيال الحاضرة والمقبلة فيما يتعلق بالجوانب الإقتصادية، والإجتماعية والبيئية.

تتكون هياكل المدن الذكية من مجموعة عناصر ترتبط بعلاقات محسوبة لتؤدى من خلال هذه العلاقات مجموعة وظائف يمكن قياس أدائها بواسطة مؤشرات المدن الذكية، حيث أن خدمات المياه تمثل عنصر هام من عناصر المدينة التى تُضاف الى العناصر الأخرى التى تهدف بمجملها لتقديم الخدمة للسكان.

المدن الذكية

تُعرف المدن الذكية على أنها المدينة القائمة على استخدام المعلومات وتكنولوجيا الإتصالات لتكون أكثر ذكاء وكفاءة فى استخدام الموارد مما ينتج عنه تحسين تقديم الخدمات ودعم الإبتكار.

يقترن اصطلاح المدن الذكية فى بناء المدن الجديدة وادارة خدماتها من بنى تحتية مختلفة ومواصلات واتصالات وكهرباء ومياه، واستخدام التكنولوجيا الحديثة لإدارة مؤسسات المدينة من خلال تطبيق طرق ووسائل ذكية.

خدمات المياه والإدارة الذكية

تقوم الإدارة على عناصر متعددة تبدأ بالتخطيط وتنتهى بالتنفيذ والمتابعة مرورا بالتشريع والتمويل المطلوب، فالتخطيط الذكى يمثل استيعاب للعوامل التكنولوجية وتوظيفها فى تحقيق أكبر منفعة وكفاءة ممكنة للموارد وتقليل التكلفة العامة للخدمات، وتمثل المياه مورد نادر لذلك أصبح من الضرورى البحث عن حلول واجراءات كفيلة بتحقيق استغلال أمثل لمورد المياه، وتمثل خدمات المياه نظاما واسع النطاق يتألف من العديد من العمليات تبدأ بالمصدر وتنتهى بالمصدر ذاته مرورا  بالسحب من المصدر ومن ثم النقل والتنقية والتوزيع والتجهيز للمستخدمين.

تقنيات الإستشعار والتنقيب عن مصادر المياه

تتنوع مصادر الحصول على مياه الشرب وتختلف بحسب الخصائص المكانية فهناك من يعتمد على الأنهار وهناك من يعتمد على استخراج المياه الجوفية ومصادر أخرى، ويتم استخدام التقنيات فى الحصول على مصادر المياه السطحية كالأنهار وتحديد أعماقها ومساحاتها فبالإمكان الإستعانة بأنظمة الإستشعار عن بعد وبرمجيات نظم المعلومات الجغرافية (GIS) التى سهلت عملية التنقيب من خلال الإعتماد على الصور الفضائية والجوية وبناء قواعد البيانات المكانية واجراء التحليلات اللازمة للحصول على نتائج علمية مع توفير فى الجهد والوقت والتكلفة مقارنة بالأساليب التقليدية فى البحث والتنقيب، وايضا للتنقيب على المياه الجوفية توجد العديد من التقنيات التى تُستخدم منها الإستشعار عن بُعد ونظم المعلومات الجغرافية.

شبكة توزيع المياه الذكية

تُعد شبكة التوزيع أحد العناصر المهمة ضمن عناصر إدارة خدمات المياه ويدخل ضمن عملية التوزيع سلسلة من إجراءات الإذكاء التى تعتمد على قواعد بيانات دقيقة وتفصيلية عن كميات المياه المنتجة وكميات المياه المستلمة من قبل المستهدفين بالخدمة وهو ما يُعرف بإدارة الطلب حيث تشمل إصلاح شبكات توزيع المياه وتحسين ممارسات الإستخدام من أجل تقليل الفاقد فى المياه، كما أنها تعنى بمراقبة سلوكيات المستهدفين من الخدمة.

وتتطلب شبكة التوزيع الذكى للمياه معلومات اذ يتم تجميع بعضها أثناء عمليات المسح وتشمل معلومات عن كميات المياه المنتجة والمستلمة ومسارات الشبكة وكميات الإستهلاك الفعلى والتسربات وقوة التدفقات وغيرها ضمن قاعدة بيانات مركزية تتكامل من خلالها مع بيانات اجتماعية واقتصادية أخرى عن طبيعة السكان واعداد الأسر وطبوغرافية التربة واحداثيات مسار الشبكة وغيرها، ومن خصائص هذه المعلومات هى مرونة استخدامها لأغراض التنبؤ بالإحتياجات المستقبلية على أساس تقديرات السكان والأسر والإستخدامات الحياتية الأخرى وبالتالى تتسم الشبكة الذكية بالإيفاء باحتياجات السكان مع الحفاظ على حصة سكان المستقبل ضمن خطة بعيدة المدى يتم اعدادها لهذا الغرض، وتتطلب الإدارة الذكية مجموعة تقنيات لغرض تتبع حالة التسربات وحصر كميات الفاقد وأثر ذلك ف سرعة المعالجة والحلول وتجنب الهدر والتكلفة الإضافية.

تقنية قراءة العداد الآلى

هذه التقنية تستخدم موجات راديوية توضع ضمن عدادات الإستخدام المنزلى فتقوم بارسال اشارات الى نظام إدارة المياه للتعرف على كمية المياه المستلمة بالنسبة للوحدات الإستهلاكية اذ يعبر عن الوحدات الإستهلاكية بكودات خاصة فتقوم العدادات بارسال المعلومات ورقم الكود الخاص بالوحدة الإستهلاكية الى الجهات البلدية لغرض معرفة نمط الإستهلاك والتسريبات فى الشبكة فضلاً عن تحديد الفواتير الخاصة بالخدمة لاعلام المستهلكين عن كمية استهلاكهم للمياه ومحاولة تعديل سلوكيات المستخدم لتجنب الفواتير المرتفعة.

الإدارة الذكية لتجهيز المياه

وتستخدم لهذا الغرض أجهزة ذات تقنيات عالية فى التحسس والرصد الرقمى والهدف منها هو جمع أكبر قدر ممكن من البيانات عن كميات الإستخدام ومواصفات ونوعية المياه وأوقات التجهيزن حيث يتم تنصيب هذه الأجهزة فى الوحدات الإستهلاكية وتساهم بشكل كبير فى تحديد سلوك المستقيد وامكانية ترشيد استخدام المياه والمساهمة فى التعرف على نمط الإستخدام ، وهذه الأجهزة يتم ربطها بشبكة الإنترنت وتتصل بالخادم الرئيسى لتزود الإدارة بالبيانات المطلوبة وتؤشر كميات التسرب من خلال المياه المفقودة من المصدر الى المستخدم مما يساعد فى تقليل الفاقد وتقليل التكلفة.

الخاتمة

إن النمو الاقتصادي وتغير المناخ وارتفاع عدد السكان كلها عوامل تؤثر على توفر الموارد المائية، وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات لها دور مميز في هذا الصدد عبر عدد من التكنولوجيات التي تساعد على تحسين توزيع المياه وإدارتها وتخصيصها.حيث تتعدد التقنيات الذكية لخدمات المياه فمنها ما يتعلق بالتنقيب وأساليب التقنية والفلترة والتوزيع والتجهيز وغيرها.

المراجع

  • https://www.sustainabilitymatters.net.au/content/water/article/smart-cities-with-water-and-energy-efficiencies-833877089
  • https://www.iwra.org/swm/
  • https://www.researchgate.net/publication/306072184_Framework_for_a_Smart_Water_Management_System_in_the_Context_of_Smart_City_Initiatives_in_India
  • https://www.smart-energy.com/industry-sectors/business-finance-regulation/using-internet-of-things-for-water-management/
  • https://smartwatermagazine.com/blogs/parija-rangnekar/how-can-iot-help-water-management-system

 

Print Friendly, PDF & Email

قيمنا

0 / 5. 0

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

انتقل إلى أعلى