الذكاء الإصطناعي في المجال الطبى

4.7
(3)

كيف يُحسّن الذكاء الإصطناعي من الرعاية الصحيّة؟

وصلت الحواسيب الخارقة وأنظمة الذكاء الإصطناعي الآن لمستويات فائقة. حيث يمكن لهذه الحواسيب مُعالجة ملايين البيانات مرة واحدة وأيضا قراءة آلاف الأوراق بسرعة فائقة، الأمر الذي دفع الشركات للسعي وراء إستخدام هذه الحواسيب لأهداف أكبر مثل معالجة الأمراض.

إن مجال الرعاية الصحيّة من أكثر المجالات التي يهتم بها عُلماء الذكاء الإصطناعي وذلك من خلال التعرف على جميع الظروف الصحيّة التي تصاحب الكثير من المعوقات والأمراض، في الآونة الأخيرة تصاعدت عمليات الدمج ما بين الذكاء الإصطناعي والرعاية الصحيّة، وتطورت طرق إستخدام الحاسوب في مساعدة الأطباء ومقدمي الرعاية الصحيّة.

إن الذكاء الإصطناعى سيقود ثورة فى مجال الطب فسوف يساعد فى تشخيص الأمراض حيث أصبح من السهل تشخيص المرض وتتبعه ومعرفته بدقة لا يمكن للعين البشرية الوصول إليها والتمكن من إجراء عمليات جراحية غاية فى الدقة فيمكن إستخدام روبوتات متناهية الصغر فى العمليات الدقيقة والخطيرة وذلك يقلل من الأخطار لأن هذه الروبوتات(Robots) تلامس فقط الجزء المصاب، كما توصل علماء الذكاء الإصطناعى إلى  وضع روبت صغير داخل كبسولة يمكن إبتلاعها ويتم توجيه الكبسولة باستخدام  حقول مغناطيسية خارجية عندما تصل إلى هدفها يمكن للروبوت أن يخرج وينفذ المهمات المطلوبة ومنها إستخدام هذا النوع  لإزالة الأجسام الغريبة الخطيرة من الجهاز الهضمى ويمكن أيضا أن يقوم بتضميد الجراح فى أجزاء معينة من الجسم التى يصعب الوصول إليها ومن الممكن أيضا إجراء عمليات باستخدام الروبوتات المتناهية فى الصغر لإزالة بعض الخلايا السرطانية من الجسم حيث يكون دقيق جداً فى تحديد مكان الورم وإستئصاله.

إن إستخدام الذكاء الإصطناعى فى مجال الطب حقق فائده فى علاج كثير من الأمراض منها السرطان،الزهايمر ،كما أن الذكاء الإصطناعى حاول التغلب على مشكلة مرضى الشلل الرباعى ومساعدتهم،وعلاج أمراض العين وإعتلال الشبكية،ومساعدة ذوى الإحتياجات الخاصة، كما أنه فى مجال الأشعة الطبية يمكنه مُلاحظة التفاصيل الدقيقة في الصور الطبية، والتي تعجز الأعين غير المُدربة عن إكتشافها في أغلب الأحيان. ويُميز هذا الإستعداد، الذي يتفاوت وصفه بحسب التخصصات، طبيب أورام يُجيد التفرقة سريعًا بين الأورام الخبيثة والحميدة، كما يُساعد أطباء القلب على تحديد سرعة تدفق الدم من ثقب في القلب، ويُسهِم في سرعة توصل جراح التجميل الترميمي إلى تقييم لحالات الحروق الشديدة ومعرفة ما إذا كانت في سبيلها للشفاء أم تُواجه خطر العدوى.

كما يستخدم الذكاء الإصطناعى فى تطوير روبوت يقوم بدراسة وتحليل الأنسجة الحية ويعمل على بناء أنسجة .بديلة عن الذى حدث لها ضمور

الذكاء الإصطناعي يمكنه التنبؤ بتوقف قلب الأشخاص الذين يعانون باضطرابات في القلب وذلك عن طريق تحليل عينات الدم وسرعة دقات القلب لإيجاد أي علامات تشير إلى أن عضلة القلب ستتوقف وقال فريق البحث من مجلس البحوث الطبية في بريطانيا إن هذه التكنولوجيا قد تنقذ أرواح الكثير من المرضى من خلال معرفة أي المرضى بحاجة إلى علاج أقوى.ومن التقدم أيضاً فى المجال الطبى برنامج للذكاء الإصطناعى يقوم بتصميم تركيبات للأدوية المستقبلية.

الذكاء الإصطناعي ينقذ حياة ملايين البشر من الأورام السرطانية

السرطان هذا المرض المفزع الذي حار فيه الأطباء، لم يعد له هذا القدر من الرهبة والغموض، فالعلاجات تتقدم كل يوم صوب إيجاد حلول، شريطة أن يجري الكشف عنه مبكرًا ويتم ذلك  باستخدام الذكاء الصناعي.

يواجه مرضى السرطان الكثير من التجارب مثل تعداد كريات الدم، أخذ العينات، العلاجات التجريبية مع كثير من الأدوية. لكن من خلال جمع هذه المعلومات من مئات الآلاف من المرضى وتحليلها، قد يتمكن العلماء من التعلم أكثر عن المرض نفسه. هذه المجموعات من البيانات تمثل الأعراض المشتركة الموجودة في السجلات الطبية،إن خوارزميات ذكاء إصطناعي لإيجاد أوجه الشبه بين هذه الحالات والتي قد لا يلاحظها الأطباء لها فوائد عظيمة في المعركة ضد السرطان .وقد تم بناء خوارزمية تستطيع رصد الخلايا السرطانية في الجسم.

 

برنامج الذكاء الإصطناعي يبحث خلال الآلاف من الملاحظات الطبية والتاريخ الطبي للمريض لاكتشاف الروابط الخفية بين مرضى السرطان. هذا النوع من الربط وغيره قد يساعد الأطباء إكتساب معلومات جديدة عن طبيعة السرطان.

 

إن ظهور مثل هذه  التقنيات العالية قد أتاح الفرصة لكثير من التخصصات العلمية أن تتداخل مع بعضها البعض وتعمل جنبا إلى جنب لتطوير الأدوية المستخدمة في علاج أمراض خطيرة كمرض السرطان. بالإضافة إلى أن مثل هذه التقنيات وفرت قواعد بيانات ضخمة(Big database) تحتوي على معلومات وبيانات مهمة حول طبيعة عمل الأجهزة الخلوية في جسم الإنسان عند حدوث السرطان . مع وجود مثل هذه القواعد الضخمة ظهر جلياً الحاجة إلى خوارزميات ذكية تقوم بالتنقيب وتعليم جهاز الحاسب الآلي  كيفية استخرج معلومات دقيقه تتيح للمتخصصين في مجال الطب والاحياء علاج مرض السرطان بكفاءة عالية وبأقل الأضرار على المريض.

إن كثيرا من المستشفيات في الوقت الحالي تستخدم ما يسمى بالعلاج الكيميائي  كحقنة تدخل الجسم ويكون هدفها القضاء على الخلايا السرطانية داخل الجسم ، إلا انه مع الأسف الشديد مثل هذه الحقن الكيميائية المستخدمة لها ضرر وتأثير على الجينات السليمة أيضا. على سبيل المثال غالبا ما نشاهد أن مريض السرطان يحصل له تساقط في الشعر عند استخدام العلاج الكيميائي في محاربة أحد أمراض السرطان كسرطان الكبد مثلا . هذا التساقط هو نتيجة تأثر الجينات المسؤولة عن إنتاج البروتين المسؤول عن نمو الشعر.

 

إن إستخدام الخوارزميات الذكية لتنقيب البيانات(Data Mining) وتعليم الآلة(Machine Learning) من تخصص الذكاء الاصطناعي قد يساعدنا كثيرا في تتبع مرض السرطان بكفاءة عالية ومن ثم تطوير العلاج الفعال للقضاء على السرطان بأقل الأضرار على جسم الإنسان ومن غير تأثير جانبي للخلايا السليمة داخل الجسم . فمن أهداف استخدام الخوارزميات الذكية هو أن تقوم هذه الخوارزميات(Algorithms) بتحليل مخرجات لاستنتاج ورسم عمل الجينات مع بعضها البعض على شكل شبكات جينية.

تطوير علاج سرطان البروستاتا

  إستخدام الذكاء الإصطناعي في تعقب سرطان البروستاتا وذلك باستخدام خوارزميات تنقيب البيانات (Data Mining)وتعليم الآلة. في البداية يتم إستخدام التقنية لقياس عمل الجينات داخل الخلايا السرطانية في البروستاتا وكذلك أيضا قياس عمل الجينات داخل الخلايا السليمة للبروستاتا. تكون نتيجة هذه التجربة قواعد بيانات تشتمل على قياسات توضح كيفيه الأداء الوظيفي في الجينات المصابة بالسرطان وأيضا قياسات للأداء الوظيفي للخلايا للجينات السليمة. بعد ذلك يتم إستخدام الخوارزميات الذكية للتنقيب والمعالجة داخل هذه القواعد البيانية وتكون المحصلة هي إستنتاج شبكات جينية تفاعلية تُتيح لنا رؤية عمل الجينات السليمة داخل البروستاتا وأيضا رؤية عمل هذه الجينات عند وجود سرطان البروستاتا.

بُناء على هذه الشبكات الجينية تتم دراسة التشابهات والإختلافات في الأداء الوظيفي للجينات في الخلايا السليمة والسرطانية ثم يتم التركيز على مجموعة الجينات التي اختلفت وظائفها في الجهاز الخلوي المصاب بالسرطان داخل البروستاتا. بعد ذلك يتم إستهدافها بعلاج خاص بدلا من إستخدام المواد الكيميائية للجسم كاملاً.

إن وجود خوارزميات تنقيب البيانات المستخدمة تحت مظلة المعلوماتية الحيوية سوف يسهُم في المستقبل القريب في تطوير سُبل إكتشاف وعلاج أمراض السرطان التي أصبحت مرض العصر وتذليل الصعوبات في تعقُب أدق التفاصيل حول عمل الجينات المسؤولة عن تحفيز مثل هذا المرض داخل جسم الإنسان  ذلك أنه إذا  تم تحديد الجزء المحفز والمسبب للسرطان أصبح بالإمكان تطوير علاج خاص وفعال يستهدف هذا التغير الوظيفي الجيني إما بإزالته أو بمساعدته على العودة إلى الصورة الطبيعية له.

إستخدام نظام الذكاء الصناعي في علاج سرطان الرأس والعنق

الهدف من إستخام الذكاء الإصطناعى هو تطوير مُعادلة حسابية تكنولوجية يمكنها بصورة أوتوماتيكية التمييز بين ويهدف إلى خفض الوقت الذى يستغرقه إعداد نظام علاجى.الأنسجة السليمة والأنسجة المصابة بالسرطان

إشعاعى من أربع ساعات إلى ساعة واحدة فالعلاج الإشعاعي الأكثر دقة يساعد في الحد من الأعراض الجانبية للعلاج

فاستخدام الذكاء الإصطناعى لوضع خطة للعلاج الإشعاعي قد يساعد في وضع علاج أفضل للمرضى بالتعجيل في .عملية العلاج وتحسين دقتها

الذكاء الإصطناعي ينجح في اكتشاف علاج لمرض سرطان الدم

إعتمد مجموعة من الأطباء فى اليابان على الذكاء الإصطناعى فى تحديد علاج لمرض سرطان دم نادر، بعد فشل العقل البشرى فى التوصل إليه. واستعان الأطباء بنظام آى بى إم للذكاء الإصطناعى( واطسون)الذى يعمل بتقنية الذكاء الإصطناعى، بعد تغذيتة بالبيانات الجينية للمريض، وقارن الجهاز البيانات مع المعلومات المتاحة في أكثر من 20 مليون دراسة في علم الأورام. واستطاع الكمبيوتر الذكي تشخيص الحالة المرضية بدقة وتحديدها كنوع نادر من اللوكيميا سرطان الدم، إن قدرة الذكاء الإصطناعي على تناول كمية هائلة من البيانات وتحليلها بسرعة. إنه أمر لا يمكن للأطباء، مع الأسف، أن يفعلوه بأنفسهم أو على الأقل، لا يمكنهم فعله بدقة أو كفاءة مقاربتين. حيث نظر النظام إلى المعلومات الجينية وقارنها مع 20 مليون دراسة عن الأورام السريرية. بعد ذلك، توصل النظام إلى نتيجة مفادها أن هذا شكل نادر جداً من سرطان الدم.

 

إستخدام تقنيات الذكاء الإصطناعي في التعرف على سرطان الجلد

وفقاً لمنظمة الصحة العالمية فإن سرطان الجلد يمثل حالة من كل ثلاثة سرطانات تشخص في العالم، وبما أن المرض يتم الكشف عنه بالتشخيص البصري في كثير من الأحيان،فتم الإتجاه إلى الذكاء الإصطناعى.فيُمكن إستخدام الذكاء الإصطناعى للتعرف على دلائل الإصابة بمرض سرطان الجلد ويعتمد على مُعادلة خوارزمية يمكنها التعرف على دلائل سرطان الجلد إعتماداً على قاعدة بيانات ضخمة من الصور لأشكال أمراض الجلد المختلفة وظهرت قدرة البرنامج على كشف مرض السرطان مع وجود درجة عالية من الدقة.

إن الوصول الشامل إلى الرعاية الصحية كان في عقول علماء الحاسب الآلي بجامعة ستانفورد عندما خططوا لخلق خوارزمية الذكاء الاصطناعي لتشخيص سرطان الجلد حيث قاموا بعمل قاعدة بيانات لما يقارب من 130000 صورة لأمراض الجلد ، وقاموا بتدريب خوارزميتهم كي تقوم بتشخيص السرطان بصريًا ؛ فظهرت نتائج الاختبار بدقة عالية.ويتم العمل الآن على توفير هذه التقنية عن طريق الهواتف الذكية، حتى يتمكن الأشخاص ذوي الرعاية الصحية المحدودة من الحصول على المساعدة التي يحتاجونها،النظام الجديد القائم على قدرة التعرف على الصور، يمكنه أن يطور لكي يعمل على الهواتف الذكية(Smart phones)، وهكذا يزيد فرص الحصول على المسح، ويوفر طريقة رخيصة التكلفة لمعرفة ما إن كانت الآفات الجلدية مخيفة أم لا.

بمساعدة الذكاء الإصطناعى فإن التقدم في تصنيف أورام الجلد الحميدة مقابل الأورام الخبيثة قد يساعد أطباء الأمراض الجلدية إلى حد كبير في تحسين التشخيص للأورام التي تمثل تحدي ، كما توفر أفضل خيارات الإدارة للمرضى.

أظهر عملاق التكنولوجيا الأميركي مايكروسوفت تحدّياً للقضاء على مرض السرطان خلال الـ10 سنوات المقبلة مستعينا بخبرته في مجال الكمبيوترات. ويضاف برنامج الشركة إلى مشاريع كل من أبل وجوجل اللتين سبقتاه إلى طرق هذا المبحث. وبذلك يصبح التنافس على أشده بين عمالقة التكنولوجيا لحل إحدى مُعضلات الطب بهدف القضاء أو السيطرة على مرض السرطان.

حيث أعلنت شركة مايكروسوفت الرائدة في مجال البرمجيات أنها تمتلك برنامجا قادراً خلال العقد المقبل على مساعدة مرضى السرطان، عبر الإستفادة من إستخدام علوم الكمبيوتر وتنافس بذلك الشركة الأمريكية التي تطمح للإستفادة من الذكاء الإصطناعي لمساعدة مرضى السرطان، كلا من شركتي أبل وجوجل اللتين طرقتا مجال العلاجات الطبية خاصة مكافحة السرطان من قبل، هذه الخطة تعتمد على علاج المرض كما تعالج الفيروسات في الحاسب الآلي، أي أن يتم القضاء على المرض وإعادة برمجة الجسم بشكل صحي، وذلك عبر إنشاء وحدة كمبيوتر بيولوجي صغيرة جداً مصنوعة من الحمض النووي(DNA) يمكنها أن تعيش داخل جسم الإنسان، وترصد الخلايا السرطانية وتعيد برمجتها وتحوّلها إلى خلايا سليمة في وقت قياسي.

يعمل فريق البحث بالشركة على تزويد الكمبيوتر البيولوجي(Biological computing) بجميع المعلومات المتعلقة بمرض السرطان والأدوية والعلاجات المعتمدة حتى الآن، ويأمل فريق البحث أن يكون قادراً على إستخدام تقنيةالتعلم الآلي، أي أن تكون أجهزة الكمبيوتر قادرة على التفكير والتعلم كالبشر تماماً، حيث تكون الأجهزة المبتكرة لعلاج المرض قادرة على إستخلاص المعلومات من الصور ومقاطع الفيديو لإعطاء المتخصّصين في مجال التصوير بالأشعة فهمًا أفضل عن كيفية تطور الورم المريض.

وقام الباحثون التابعون للشركة بالعمل على برنامج ثلاثي الأبعاد(3D) لمعرفة كل المعلومات المتعلقة بهذا المرض، وكلّ المعلومات الخاصة بكل مريض، وذلك بهدف تحسين تحاليل الأشعة الخاصة بالأورام. ويأمل الباحثون في التوصل إلى جهاز يساعدهم على برمجة الخلايا لمحاربة الأمراض وهي تستعين بالبرمجة البيولوجية(Biological programming).

مايكروسوفت تتنبأ الذكاء الإصطناعي سيتمكن من تقديم علاج لبعض أنواع السرطان خلال خمس سنوات، ولكن بالتأكيد في غضون عشر سنوات من المحتمل أن تتمكن من حصر السرطان.

 

إستخدام الذكاء الإصطناعى لمساعدة المرضى بالشلل  وذوى الإعاقة

عند إصابة أحد الأشخاص بالشلل فى أحد أجزاء جسمه نظراً للتعرض لحوادث أو مرض ما  يفقدهم حركة بعض أجزاء الجسم أو يفقدهم أحد أطرافهم قام العلماء باستخدام الذكاء الإصطناعى لمساعدة هؤلاء الأشخاص.

  • أصابع آلية حساسة للمس

قام علماء من سويسرا بتطوير أصابع آلية عالية الحساسية  تسمح لمن خسروا أصابعهم بالإحساس بملمس العديدمن الأشياء بشكل فورى حيث تحتوى الأصابع الآلية على مستشعرات صغيرة تحول المعلومات الحسية إلى إشارات كهربائية يقوم جهاز عصبى(Nervous system) صنعى بتحويل هذه الإشارات إلى شيفرة تستطيع تحفيز الأعصاب(Nerve stimulation) ،المرضى الذين فقدوا أصابعهم عند إستخدامهم هذه التكنولوجيا وجدوا أن الإحساس الذى تولده هذه التكنولوجيا يشبه بشكل كبير إحساس الإصبع الحقيقى .

 

  • هيكل إصطناعي خارجي يمكن مصابي الشلل من المشي

تم تطوير عدد من التقنيات التي تسمح للأفراد المصابين بالشلل باستعادة القدرة على المشي أو حتى المشي لأول مرة.فقامت شركة suitx  بكاليفورنيا بتصميم هياكل خارجية متطورة للمصابين بالشلل حيث يستطيع الشخص الذى يرتدى هذا الهيكل السير لمدة أربع ساعات بعد شحنها ويمكن السير بسرعة 5. متر فى الثانية أو 1.1 ميل فى الساعة.

تم تطوير الهيكل الخارجي للمرضى الذين يعانون من إصابات في النخاع الشوكي، ولكن يمكن أيضاً أن توفر فوائد علاجية للمرضى الذين يعانون من السكتات الدماغية أو الإصابات الحركية الأخرى. تكتسب أبحاث الهياكل الخارجية الاهتمام بشكل مطرد مع وجود هياكل خارجية قابلة للإرتداء.

  • هيكل عظمى ذكى لعلاج المصابين بالشلل

قام العلماء بعمل هيكل عظمى ذكى يقوم بتحسين آلية علاج المصابين بالشلل بسبب السكتات الدماغية فقاموا بعمل روبوت لإعادة تأهيل الجزء العلوى من الجسم  يتم التحكم به بواسطة أفكار المستخدم حيث تقيس تكنولوجيا المسح الكهربائى إشارات الدماغ وتحولها إلى حركات فى الهيكل مما يساعد المريض على متابعة تمارين إعادة التأهيل ليستعيد قوته.

 

تقنية مزودة بالذكاء الإصطناعى لمساعدة المكفوفين على القراءة والتنقل ومساعدة الصم

تُقدر أعداد المكفوفين بـ 39 مليون شخص حول العالم،بسبب هذه الأعداد الكبيرة قام العلماء للإتجاه بإستخدام الذكاء الإصطناعى لمساعدة المكفوفين.

العيون الآلية الحيوية 

 العيون الآلية الحيوية التي صممها أستاذ جامعة موناش، آرثر لوري، تغذي الدماغ مباشرة بمعلومات مأخوذة من نظارات عليها كاميرا، عبر إلكترودات، ما يعني أنها قابلة للاستخدام لدى شخص تعاني عيناه من أذى شديد أو حتى بلا عينين على الإطلاق. وإلى جانب مساعدة الأشخاص الذين يعانون من رؤية مشوّهة، قد تتيح العيون الآلية الحيوية في النهاية إمكانيات خارقة لأولئك الذين يملكون رؤية كاملة. فقد تسمح تلك الزرعات أن نرى أطياف ضوئية مختلفة، وتمكننا من رؤية تلسكوبية، أو حتى تسجل ما نراه وترسله لاسلكيًا إلى شبكاتنا الاجتماعية.

 

يتم إستخدام وسيلة مساعدة جديدة للمكفوفين وهى عبارة عن تقنيات تعلم الآلة والذكاء الإصطناعي لتحليل بيانات الكاميرات والحساسات بشكل أفضل وهذه الأداة هي عبارة عن عصابة رأس مزودة بكاميرتين موجهتين إلى الأمام، لمراقبة ما يأتي أمام المستخدم. ويتم شرح الصور الملتقطة صوتياً للمستخدم، وذلك عبر سماعات تقوم بتحريض العظام الصغيرة داخل الأذن مباشرة، بالاعتماد على تقنية تسمى التوصيل العظمي. وبهذه الطريقة، لا يتداخل الصوت من الأداة مع الأصوات المحيطة، ولا يزعج الآخرين.

 

نظام روبوتي لعمليات العين الجراحية

قام باحثون من جامعة أوكسفورد بالعمل مع شركتين لتحسين دقة ونوعية عمليات العين الجراحية من خلال استخدام الروبوتات لمساعدة الجراحين.

إن هدف الدراسة هو تحديد فائدة هذه التقنية الجديدة، وخصيصاً تطبيقاتها لعملية شديدة الدقة والحساسية تدعى جراحة الشبكية والجسم الزجاجي. إنها عملية شديدة الخطورة وفائقة الصعوبة يتم إجراؤها على شبكية العين، النسيج الحساس للضوء في خلفية العين، وتتطلب جرّاحاً ذو يدين فائقتي الثبات.

تم تصميم هذه التقنية الجديدة للجراحة البصرية، وكانت جراحة الشبكية والجسم الزجاجي الهدف الأولي، ولكن الغاية هي تحسين نوعية جراحة العين، وتطوير علاجات جديدة مثل التوصيل الدوائي الدقيق للأنسجة الهدف .

إن عمليات العين الجراحية فائقة الحساسية والخطورة، بالتالي تكمن أهمية هذه التقنية في مساعدة الجراحين على إجراء الخطوات الجراحية الأكثر طلباً بأعلى دقة ممكن وعناية.

سنرى في المستقبل تطبيقات أوسع للجراحة الروبوتية، أو التي تكون فيها الروبوتات وسيطاً. من المحتم لاحقاً أن يتم إجراء عمليات مثل العمليات العصبية الدقيقة، عمليات الحبل الشوكي، الجراحة القلبية من قبل أجهزة روبوتية تمتلك دقة يدوية وثباتية أعلى بكثير من أفضل جرّاح وأكثرهم مهارة.

 رؤية بالذكاء الاصطناعي

إن العقل المنظم لكل هذه العملية هو وحدة مُعالجة البيانات الرسومية ، والتي توضع مع بطارية ضمن صندوق بحجم هاتف ذكي، وتتصل مع عصابة الرأس بسلك طوله متر واحد (3.3 أقدام). تُستخدم هذه الأداة خوارزميات التعليم العميق. وهي قادرة على معرفة الأشياء والأشخاص الواقعة ضمن مدى عمل الكاميرات، وتصف هذه الصور بدقة عالية، وحتى إنها قادرة على بناء قائمة بجهات الإتصال بالإعتماد على تقنيات التعرف على الوجوه. يمكن للمعالج أيضاً أن يقرأ الكتب ولافتات الشوارع. وتعطي هذه الأداة الناس المكفوفين الإستقلالية في التنقل والحركة، وذلك برؤية جيدة ثلاثية الأبعاد(3D) تقوم بتقديم تنبيهات فورية حول العوائق والإتجاهات.

يُمكن إستخدام هذه التقنية أيضاً من قبل الصم. حيث يمكن للأداة أن تعمل معهم تماماً كما في حالة المستخدمين سليمي السمع، وذلك إذا كانت مشكلتهم السمعية في الأذن الخارجية، نظراً لأن تقنية التوصيل العظمي تحل محل طبلة الأذن.

كم قامت شركةمايكروسوفت بإنشاء أول تطبيق بصرى للمكفوفين فى العالم فهو عبارة عن برنامج ذكاء (Application)إصطناعى يُخبر المكفوفين بما يحيط بهم فيمكن إستخدام هذا التطبيق الذكى مع هاتف ذكى ونظارة ذكية فيقوم بوصف ما يراه للمستخدم ويمكنه حتى من قراءة المشاعر،كما أنه يساعد المستخدم إن  لم يكن ما يريده ضمن إطار الصورة .

كما قامت شركت ألفابيت بواحدة من أحدث إنجازاتها فى المجال الطبى وهى خوارزمية الذكاء الإصطناعي لمسح العين التي يمكنها أن تكشف عن واحد من أكثر أشكال العمى شيوعاً. تستخدم هذه الخوارزمية تقنية التعلم الآلي ذاتها التي تستخدمها جوجل لتصنيف ملايين الصور على شبكة الإنترنت. حيث تبحث عن صور تعود لشبكيات عينية، وتكشف عن علامات إعتلال الشبكية السكري، وهي حالة تنجم عن وجود أوعية دموية تالفة في العين، وتقود إلى فقدان تدريجي للبصر، وذلك كما يفعل أحد أطباء العيون الذين تلقوا مستوى مرتفعاً من التدريب.

إن وجود خوارزمية مسح ضوئي لشبكيات العيون قادرة على مضاهاة أو حتى التفوق على خبراء الطب في الأداء، يشكل خطوة مفيدة. ففي البداية، يمكنها أن تسهل التشخيص والمعالجة في مناطق يندر فيها تواجد الأطباء. إن الذكاء الإصطناعي يغير بالفعل شكل مستقبل البحوث الطبية.

ساعة مخصصة لفاقدي البصر في العالم تمكنهم من قراءة الرسائل فور وصولها

  قامت شركة دوت بكوريا الجنوبية بتصميم ساعة لمساعدة فاقدى البصر تعتمد على الذكاء الإصطناعى هذه الساعة تسمح لفاقدى البصر من تمكن قراءة الرسالة فور وصولها حيث يمكن للساعة عرض أربعة حروف فى آن واحد  وتستطيع ترجمة الرسائل النصية(SMS) والإيميلات (E-mail)والمواقع للغة بريل.

نموذج للذكاء الإصطناعى لمساعدة المكفوفين

قام معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، الولايات المتحدة الأمريكية بتطوير أداة مكنة من كاميرا ثلاثية الأبعاد ،في عملية صنع الكاميرا قام الباحثون بتصنيع رقاقة إلكترونية منخفضة الإستهلاك للطاقة تسمح بمُعالجة بيانات الكاميرا مع إستهلاك كميةٍ قليلة جداً من الطاقة( واحد بالألف )من إستهلاك الرقاقات التقليدية في الحواسيب مع إستخدام نفس الخوارزمية القديمة.

النموذج الذي يحتوي على الرقاقة يكون بحجم حافظة النظارات، يمكن ارتداؤه حول العنق، وهو مزود بكاميرا تجريبية ثلاثية الأبعاد. يستطيع المستخدم إستعمال واجهة بريل الميكانيكية الخاصة بالمكفوفين والمطوّرة من قبل مختبر علوم الحاسوب والذكاء الإصطناعي في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا. تقوم الواجهة بإرسال المعلومات للمستخدم حول المسافة التي تفصله عن العوائق في الطريق الذي يمشي فيه. البيانات الناتجة من أي كاميرا ثلاثية الأبعاد يمكن تمثيلها بما يسمى نقطة سحابية. ثم يتم تصوير الحيز المكاني من نقاط متنوعة على سطح الأشياء.

تم تعديل هذه الخوارزمية القياسية لتتبع النقطة السحابية وخفض استهلاك الرقاقة الإلكترونية للطاقة. هذه الشريحة تكون مسؤولةً أيضاً عن إعطاء مقارنةٍ صعبة لكل جديد، مما يعطي صورة واضحة للمكفوف للمشي بالاتجاه الصحيح- في حال عدم حصول تغيير تقريباً فهذا يعني أن المستخدم توقف عن الحركة ولذلك تقوم الشريحة بارسال أمر للكاميرا لخفض عدد الاطارات المصورة وبالتالي توفير الطاقة.

 إستخدام الذكاء الإصطناعى لعلاج مرض الزهايمر

يسبب موت خلايا المخ فقدانا فى الذاكرة وتدهوراً فى القدرة على الإدراك فيمكن لأمراض مثل الزهايمر أن تجردنا من ذكرياتنا، وتجعلنا نخسر ذاتنا،لذلك قامت شركة جونسون، كيرنيل، على صنع أول عصبون إصطناعي في العالم، بحيث نستطيع باستخدامه محاكاة قدراتنا الإدراكية، وإصلاحها، وتحسينها. بعبارة أخرى، تحاول هذه الشركة أن تصنع حواسيب لأدمغتنا، وستقوم هذه الحواسيب بتعزيز قدراتنا حتى نتمكن من مجاراة أنظمة الذكاء الإصطناعي (حتى لا تحكمنا الروبوتات يوماً ما) إضافة إلى معالجة الأمراض العصبية.

تعمل هذه الأدوات على محاكاة طريقة تواصل خلايانا الدماغية مع بعضها. الخطوة الأولى في هذه العملية هي فك رموز الدماغ البشري.

وتمكن العلماء بإستخدام الذكاء الإصطناعى من عمل روبوتات متناهية الصغر تستطيع الوصول للخلايا التالفة والعمل على تجديدها ومحاولة الشفاء من هذا المرض.

 استخدام الذكاء الإصطناعى لمساعدة مرضى السكري

بالنسبة لملايين مرضى السكري حول العالم، تعد أنظمة مراقبة السكر بشكل مستمر  ضروريةً لمراقبة والحفاظ على صحتهم. وحتى وقت قريب كانت هذه العملية مكلفة وباستخدام تقنيات الذكاء الإصطناعى أصبح الأمر ميسر .

 

قامت شركة Nemaura Medical المتمركزة في لوفبورو في المملكة المتحدة بإنتاج نظام يُسمى (SugarBEAT)  يعتمد على الذكاء الإصطناعى و هو نظام مراقبة مستوى السكر بشكل مستمر سيتضمن كل طرد رقعة جلدية يومية لاستعمال واحد، وحساس لاصق لتغطيتها. ثم يستطيع هاتف ذكي يحتوي التطبيق الخاص بـ (SugarBEAT)  بمراقبة مستوى سكر الدم في الجسم خلال النهار (كل خمس دقائق) بينما يتم إرسال البيانات عبر البلوتوث(bluetooth).

كما يسمح الجهاز بتشارك بيانات دقيق وأكثر فعالية بين المريض والطبيب، حيث يتم نقل قراءات الجهاز والبيانات بسهولة إلى طبيب وكذلك إلى أفراد العائلة أو القائمين على صحة المريض.

 إستخدام تقنيات الذكاء الإصطناعي لتشخيص (إعتلال الشبكية السكري)

إن مرض إعتلال الشبكية السكري هو أحد مضاعفات الإصابة بالسكري على المدى الطويل، ويسبب تلفاً في الأوعية الدموية الدقيقة التي تُغذي شبكية العين، ودون الحصول على العلاج المناسب قد يقود إلى فقدان كلي للبصر. ويمكن تلافي أغلب الضرر من خلال العلاج، سواء بأشعة الليزر أو الأدوية أو التدخل الجراحي، لكن لا تظهر سوى أعراض قليلة في بداية الإصابة، وبالتالي يكمن السبيل الأفضل في إكتشاف الأعراض الطفيفة والمثيرة للقلق لمرضى السكري بمعدل دوري.ونظراً لمشكلات الإنتشار الكبير لمرض السكري وإنشغال الأطباء تم البحث في إمكانية الإستعانة بالحواسيب لتوفير فحص سريع ومنخفض التكلفة لشبكية العين حتى يتم إكتشاف حدوث المرض مبكراً وإمكانية علاجه قبل أن يتطور ويؤدى للإصابة بالعمى الدائم.

 

كيف سيُغير الذكاء الإصطناعى تحليل الصور الطبية؟

 يحتاج الأطباء إلى سنوات من التدريب والعمل من أجل تحصيل الخبرة اللازمة لملاحظة التفاصيل الدقيقة في الصور الطبية ولكن بإستخدام الذكاء الإصطناعى يتم إستخدام مجموعة ضخمة من البيانات لإستنتاج المعلومات من الصور الطبية و يُمكن لهذه التكنولوجيا إحداث ثورة في قطاع الرعاية الصحية باستخدام كنوز هائلة من الصور الطبية.

تتمتع الحواسيب في عالم اليوم بدرجةٍ من التطور تكفل لها التوصل إلى جوانب خفية من الصور الطبية المُعقدة، وهو منظور ربما يغيب عن أكثر الأطباء خبرة. ومن خلال توفير التدريب المناسب تستطيع الحواسيب إظهار أمور يعجز فحص البشر عن رؤيتها وإدراكها، ومن ذلك تسبب نوع مُحدد من البكتيريا في أنماط معينة من العدوى، وربما يكون هذا النمط دقيق جدًا بحيث يعجز الطبيب عن تحديده، بعكس وضوحه للحاسب الذي يعتمد على تحليل قدر ضخم من البيانات.

وبإستخدام هذه التقنية يمكن عمل تحليل جيد للصور الطبية مما يؤدى لإكتشاف نوع المرض بدقة عالية.

إستخدام الذكاء الإصطناعى فى الإطمئنان على صحة الإنسان اليومية

إن الوصول إلى طرق لإنتاج لصاقات جلدية إلكترونية رخيصة وعالية الأداء قد مهد الطريق لتحقيق مستويات متطورة من المراقبة اللاسلكية للصحة.

 

قد تكون الإلكترونيات المرتبطة بالبشر بشكل مباشر ابتكاراً جديداً نسبياً، ولكن بعد أن أصبحت هذه اللصاقات الجلدية الإلكترونية رخيصة وسهلة الإنتاج، يبدو أن معدلات الإنتاج تتزايد بسرعة.

 

قدم جون روجرز، وهو أخصائي بعلم المواد في جامعة إيلينوي في أوربانا- شامباين، في إصدار هذا الأسبوع من مجلة ساينس أدفانسز( (Science Advances، بالاشتراك مع فريقه البحثي، أداةً إلكترونية يمكن ارتداؤها، وتقوم ببث البيانات الصحية لاسلكياً، مثل سرعة النبض، نسبة أوكسجين الدم، حرارة البشرة، نسبة التعرض للأشعة فوق البنفسجية، وتغير لون البشرة، وذلك دون الحاجة لبطاريات. بدلاً من ذلك، تستمد طاقتها من بث اتصالات الحقل القريب (NFC)، أي من الهواتف الذكية(Smart phones) والحواسيب اللوحية(Tablets) وغيرها من الإلكترونيات الإستهلاكية، ما يجعلها أقل سماكة بنسبة 5 إلى 10 مرات مقارنة مع أدوات مشابهة.

تتألف اللصاقة الجلدية لمراقبة الصحة من مجموعة متنوعة من الإبتكارات: ليدات متكاملة، حساسات حرارية، مواد حساسة للأشعة فوق البنفسجية تسمح للأداة بالتقاط الإشارات الحيوية للجسم البشري، وبث البيانات إلى أداة خارجية. نظراً لاعتماد هذه الأدوات على الإشارات الراديوية في عملها وبثها للمعلومات، يجب أن يكون الشخص ضمن مجال سنتمترين على الأقل من هاتف أو حاسب لوحي.

كيف يمكن للذكاء الإصطناعي المساعدة على إنتاج أدوية أفضل وبشكل أسرع

عندما يحاول الباحثون تشخيص وعلاج الأمراض، فإنهم غالباً ما يبحثون عن طفرة واحدة تكون هي المسببة للمشكلة على أحد الجينات، أو يبحثون عن متوسط آثار الطفرة التي أدت إلى المرض لدى مجموعة واسعة من السكان، ولكن هذه الأساليب تتجاهل التعقيدات والتفاصيل التي تتسبب حقاً في ظهور الأمراض، والتي تتضمن المعلومات الديموغرافية، والبروتينات، والتفاعلات متعددة الجينات، والآثار البيئية، ومجموعة كاملة من الجوانب الأخرى.

التطور الذي وصل إليه الذكاء الإصطناعي سيمكنه من إستخلاص التفاعلات من مجموعة كبيرة من البيانات الصحية، وذلك يعود لقدرته على التتبع السريع للجينيوم بأكمله وجمع قدر أكبر من المعلومات الجزيئية أكثر من أي وقت مضى، وبذلك قد تصبح الدقة الطبية أمراً واقعاً بفضل الذكاء الإصطناعي، لأنه من المتوقع أن يكون قادراً في يوم ما على التعرف على الخصائص الفريدة التي يمتلكها الفرد والتي يمكن أن تؤدي إلى إصابته بأمراض معينة، وذلك بالإضافة إلى كيفية التعامل معها.

كل شخص منا يمتلك تركيبة وراثية فريدة من نوعها، يجب أن يحصل كل شخص منا على علاج يكون مصمماً خصيصاً لتركيبته الوراثية الفردية وتاريخه البيئي الفردي، وهنا يلعب الذكاء الإصطناعي دوراً مهماً جداً، وهو القدرة على جمع العوامل الوراثية والبيئية المتعددة معاً لتحديد المجموعات الفرعية الهامة.

يعتمد الذكاء الإصطناعي الصحي بشكل أساسي على دفع أجهزة الكمبيوتر للتفكير في علم الجينات والأمراض والعلاجات بالطريقة التي يفعلها البشر ولكن بطريقة أسرع وأكثر قوة، وعلى نطاق أوسع.  نظام الذكاء الاصطناعي هو ما سيحول هذه المجموعة الضخمة من البيانات إلى معرفة، وسيحول المعرفة لمنتجات، كما أن أنظمة الذكاء الإصطناعي ستساعد في تسريع صناعة الدواء وعمل منتج دقيق.

فقد طور فريق من الباحثين من معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا بإشراف آلان أسبوروغوزيك برنامجاً للذكاء الإصطناعي يمكنه أن يغيّر الطريقة التي يتم فيها إجراء الأبحاث الصيدلانية.

وتعتمد أبحاث تطوير الأدوية عادةً على أساليب المحاكاة التي تحاول تحديد أو توقّع التراكيب الجزيئية المفيدة بناءً على الأسس المكتوبة من قبل الصيادلة لمجموعة من الجزيئات المرشحة، وتكون هذه الطريقة في كثير من الأحيان محدودة بسبب التدخل البشري، ودقة أساليب المحاكاة المتاحة، وقوة المعالجة المطلوبة.

ويذكر بأن هذا البرنامج الجديد للذكاء الإصطناعي هو أكثر استقلالية، ويعمل بغنى عن أساليب المحاكاة المُتعبة باستخدام التعلّم العميق. ويتم تطبيق ذلك من خلال نموذج مولِّد، والذي يأخذ كمية كبيرة من البيانات ويستخدمها لإنشاء بيانات جديدة منطقية(Logical Data).

البيانات المستمرة تسمح لنا بتوليد تراكيب كيميائية جديدة بشكل تلقائي عن طريق إجراء عمليات بسيطة في الفضاء الكامن، مثل تفسير الاتجاهات العشوائية، أو إرباك التراكيب الكيميائية المعروفة، أو التحريف بين الجزيئات.

النموذج المستخدم والمولِّد للذكاء الإصطناعي قد تم تدريبه على 250 ألف جزيء شبيه بالأدوية. فهو قادر على إنتاج تراكيب جديدة منطقية عن طريق معرفة خصائص المركبات الدوائية الحالية والجمع بينها، كما يمكنه أن يشير إلى الجزيئات التي تُظهِر خصائص معينة بقوة، مثل الذوبان وسهولة التصنيع.

المعرفة الكيميائية للذكاء الإصطناعي من شأنها أن تحسّن المزيد من البيانات المتاحة. كما أنها ستزيد من قوته، وذلك بشكل مشابه لكيفية تحسين النماذج المولِّدة لقواعد البيانات التي تحتوي ملايين الصور للقيام بالتعرف عليها.

Print Friendly, PDF & Email

قيمنا

4.7 / 5. 3

فكرتين عن“الذكاء الإصطناعي في المجال الطبى”

  1. Pingback: روبوتات الدردشة التفاعلية

  2. Pingback: ادوات التحول الرقمي - تجمع مشرفي المعلوماتية العرب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

wpChatIcon
انتقل إلى أعلى