الفحص الضريبى الإلكترونى

2.5
(4)

المقدمة

إن الفحص الضريبي هو جوهر عمل الإدارة الضريبية ومع تطور تكنولوجيا المعلومات وانتقال معظم المؤسسات في مختلف المجالات والمؤثرة في الحصيلة الضريبية من الاعتماد على النظم المحاسبية اليدوية إلى الاعتماد على النظم المحاسبية الإلكترونية واختفاء أدلة الإثبات الورقية وظهور أدلة الإثبات الإلكترونية حيث أنه في نظم الفحص الضريبي التقليدي )اليدوي( يتم الاعتماد على أمانة ونظامية الدفاتر والسجلات وذلك لاعتمادها. أما في النظم المحاسبية الإلكترونية حتى تطمئن الإدارة الضريبية لهذه النظم لابد من الاطمئنان إلى دقة نظام الرقابة الداخلية على عمليات الحاسب الإلكترونى وأنظمة الرقابة على تغذية الحاسب بالبيانات )المدخلات سواء كانت يد وية أو آلية( وتشغيل هذه البيانات داخل الحاسب الآلي وكذلك المخرجات ونتائج هذا التشغيل، وتقييم خطر الرقابة الداخلية وتحديد درجة الثقة في نظام الرقابة الداخلية والتحقق من تفاصيل الأرصدة الحسابية الإلكترونية وذلك باستخدام برامج الفحص الضريبي للتأكد من صحة هذه الأرصدة الإلكترونية وجميع التقارير الإلكترونية والتأكد من صحة المعالجات والتسويات الضريبية ومطابقة ذلك لما هو وارد بالإقرارات الضريبية.

تهدف هذه المقالة الى تعريف القارئ بالفحص الإلكترونى الضريبى وأهميته حيث ان الفحص الضريبي الإلكترونى يؤدي إلى تنفيذ العديد من إجراءات الفحص الضريبي في أسرع وقت ممكن والدقة في عمليات الفحص وزيادة الحصيلة وانخفاض تكلفة التحصيل وعدم تأخير الفحص الضريبي وسهولة حصر المتخلفين عن تقديم الإقرارات.

مفهوم الفحص الضريبى الإلكترونى

هو عبارة عن دراسة وتحليل وفحص النظم المحاسبية الإلكترونية والقوائم والتقارير المالية والمعدة في ظل نظام محاسبي الكترونى غير ورقي ارتكازاً على القواعد المقررة في التشريع الضريبي وفقاً للقواعد والأصول والمبادئ المحاسبية المتعارف عليها مهنياً بغرض التأكد من صحة الربح المعد طبقاً للمعايير المحاسبية والمعتمدة من المحاسب والتأكد من صحة الضرائب المربوطة وفقاً للإقرار المقدم.

اجراءات الفحص الضريبى لنظم المعلومات االمحاسبية الإلكترونية

يمكن تناول إجراءات الفحص الضريبي لنظم المعلومات المحاسبية الإلكترونية في النقاط التالية:

  • التأكد من فعالية الرقابة الداخلية وأجهزة الحاسب وشبكات توصيل الأجهزة من وصول غير المصرح لهم بهدف النسخ والتعديل أو التدمير.
  • التأكد من امتلاك البرامج وتطويرها بموجب تفويض من الإدارة.
  • التأكد من أن أي تعديل للبرنامج يتم بموجب تفويض وموافقة الإدارة.
  • التأكد من أن مُعالجة العمليات المالية والملفات وأي سجلات الكترونية أخرى تتم بدقة وبشكل كامل.
  • التأكد من البيانات المصدرية التي بها أخطاء يتم تمييزها ومعالجتها طبقاً لسياسات الإدارة.
  • التأكد من أن ملفات نظام المعلومات المحاسبي الإلكترونى تتميز بالدقة والاكتمال والسرية.

 

تقييم اجراءات الفحص الضريبى الإلكترونى

  • الثقة

أي أن الرقابة الداخلية للنظام تعطي الثقة المستمرة عن طبيعة مُعالجة العمليات المالية، وبالتالي تكون البيانات والمعلومات صحيحة ودقيقة وكاملة وآمنة.

  • الإجراءات

أي أن إجراءات المعالجة صحيحة وفعالة أثناء تشغيل النظام.

  • الدقة

أي أن النظام ينتج معلومات تتميز بالدقة.

  • الكفاءة والفعالية

سوف يتم تقييم تكلفة الكفاءة والفعالية للنظام وذلك إذ كانت أجهزة النظام والبرامج تقدمان خدمة جيدة ومرضية تلبي احتياجات المستفيدين وكذلك التأكد من كفاءة نظام الرقابة الداخلية في جميع الأنشطة الإدارية والمالية والتشغيلية.

 

مهام الفحص الضريبى الإلكترونى

يقوم الفحص الضريبي بتنفيذ مهام الفحص بكفاءة وسرعة فائقة ومن بين هذه المهام ما يلى:

  • اختبار مجموعة من العلميات أو أرصدة الحسابات والتأكد من صحة تنفيذ الإجراءات الحسابية الخاصة بها.
  • استخراج بعض البيانات من الملفات بهدف المقارية بين العناصر المختلفة، والربط بينها حتى يتمكن الفاحص الضريبي من تكوين رأيه عن مدى صحة العنصر موضوع الفحص.
  • إجراء العديد من الاختبارات التحليلية. مثل نسب التغير بين بنود المصروفات الفعلية والتقديرية للسنة الحالية مقاربة بالسنة السابقة، وإيجاد العلاقة بين المدخلات وبين المخرجات الناتجة عنها.
  • المساعدة في تحديد الأهمية النسبية للعناصر التي تؤثر بشكل جوهري على البيانات القوائم المالية، مما يؤدي إلى إيجاد نوع من الثبات في تقدير هذه الأهمية، مما يؤدي إلى تجنب الأحكام أو التقديرات الشخصية.
  • تحديد حجم العينة المطلوبة، وما يتعلق بها من تحليلات إحصائية مختلفة مما يؤدي إلى تخفيض تكلفة الفحص والوقت اللازم للفحص الضريبي.
  • اختبار فجوات فواتير المبيعات.

أساليب الفحص الضريبى الإلكترونى

إن استخدام الحاسب الآلي في تشغيل البيانات المالية يؤثر بشكل ملموس على النظام المحاسبي ونظام الرقابة الداخلية المتعلقة به إلا أنه يمكن القول بصفة عامة أن استخدام الحاسب الإلكترونى لم يؤثر على أهداف النظام المحاسبي ويقتصر تأثيره على الأساليب والإجراءات المتبعة في تنفيذ الد ورة المحاسبية وما يرتبط بها من مستندات وسجلات وتقارير وقوائم مالية، وبالتالي لم يغير هذا الاستخدام من الهدف الرئيسي للفحص الذي يتمثل في فحص صحة القوائم المالية، وإلى أي مدى تمثل حقيقة المركز المالي للمنشأة، وإن كان قد غير من شكل الكثير من السجلات والمستندات وطرق إعدادها، الأمر الذي يتطلب من الفاحص ضرورة الأخذ في الاعتبار أثر استخدام الحاسب على فحص ومراجعة المعلومات الواردة بها.

معوقات استخدام الحاسبات الإلكترونية

توجد العديد من المعوقات التي تنتج من استخدام الحاسبات الإلكترونية ومن هذه المعوقات ما يلي:

  • المعوقات المرتبطة بأدلة الإثبات

أدلة الإثبات الإلكترونية تكون متوفرة لفترة قصيرة من الوقت الأمر الذي يعني ضرورة جمعها بشكل مستمر على مدار السنة وليس في نهاية فترة المراجعة، نقص الخبرات العلمية أو المهنية لدى مراقب الحسابات الأمر الذي يعني صعوبة إصدار حكم مهني سليم على الأدلة الإلكترونية ، اختلاف إجراءات ووسائل المراجعة عند جمع وتقييم أدلة الإثبات في ظل النظم المحاسبية الإلكترونية. الأمر الذي أدى إلى ظهور تحديات وصعوبات واجهت الفاحص الضريبي بسبب اختفاء أدلة الإثبات المستنديه التي كان يعتمد عليها الفاحص الضريبي في حالة إتباع نظم المراجعة التقليدية )المستنديه(، بالإضافة إلى مخاطر عمليات التحريف والتغيير والتدمير لأدلة الإثبات، مما يؤدي إلى التأثير بشكل جوهري على حقيقة ودقة الأرقام والقيم الواردة بالتقارير المالية.

  • المعوقات الخاصة بعدم وجود سند الفحص

سند المراجعة عبارة عن مجموعة مراجع التشغيل الذي يمكن من تتبع العملية من مصدرها وحتى نتائجها النهائية، أو العكس. حيث يتحدد مضمون سند المراجعة على أساس الغرض منه ويرى البعض أن هذه الأغراض تتمثل في السماح بتتبع العملية من مصدرها وحتى نتائجها النهائية أو العكس والإجابة على التساؤلات وتصحيح الأخطاء وتحديد عواقب الأخطار والحد من حالات الغش ومراقبة الأمن وإعداد نسخة احتياطية ومراقبة الأداء وإعادة تدريب المستخدم.

تشمل مخاطر سند المراجعة في ظل التشغيل الإلكتروني للبيانات ما يلي:

  • عدم إتاحة المستندات الأصلية بعد الإدخال المبدئي حيث يتم التخلص منها.
  • عدم وجود دفاتر يومية حيث يتم الإدخال مباشر لدفاتر الأستاذ.
  • لا يمكن ملاحظة التتابع والتشغيل، حيث أنه يتم داخل الحاسب ويمكن مواجهة تلك المخاطر المتعلقة بسند المراجعة في ظل بيئة التشغيل الإلكترونى للبيانات من خلال كافة أجزاء النظام.

المعوقات الخاصة بعدم الفصل بين الوظائف

  • يتضمن القسم الخاص بالحاسب الإلكترونى خاصة في المؤسسات الكبيرة بعض الأفراد الذين تختلف وظائفهم مثل محللي الأنظمة ومصممي البرامج والقائمين بعملية التشغيل، أما في الشركات المتوسطة والصغيرة فلا توجد أقسام خاصة بالحاسب الإلتتروي حيث أن المنافع المترتبة على إيشاء هذه الأقسام المتخصصة لا تبرر تحمل تكلفة مرتفعة.
  • إن تركيز بعض العمليات داخل الحاسب في يد شخص في موقع تنظيمي يسمح له بتنفيذ وظيفتين أو أكثر قد يمكنه ذلك من إخفاء الأخطاء المقصودة وغير المقصودة، مما يفقد الرقابة الداخلية أحد مقوماتها الأساسية وهي الفصل بين الوظائف.
  • في النظام المحاسبي القائم على استخدام الحاسبات الإلكترونية تتركز المهام على مجموعة محددة من الأفراد وهم الذين تم تدريبهم على البرامج الخاصة باستخدام الحاسب ويؤدي هذا التركيز في توزيع المهام إلى عدم وجود الفصل الملائم.
  • يتحقق الفصل بين الوظائف في ظل أنظمة التشغيل الإلكترونى للبيانات عن طريق الفصل بين عمليات الإدخال للبيانات والرقابة على الإدخال وأيضاً الفصل بين الرقابة على تشغيل البيانات وعملية تعديل البرامج وصيايتها وأيضا يجب الفصل بين عملية الرقابة على المدخلات وعملية حفظ المستندات الخاصة بالنظام.
Print Friendly, PDF & Email

قيمنا

2.5 / 5. 4

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

    wpChatIcon
    انتقل إلى أعلى