تقنية الجيل السادس

0
(0)

لقد شهدت أنظمة الاتصالات اللاسلكية تقدمًا ثوريًا كبيرًا  مع التطور لاتكنولوجى والثورة المعلوماتية حيث تطورت تقنية الاتصال ، فهدفت تقنية الجيل الخامس إلى إنشاء نظام حسي شامل يمكن من الوصول إلى المعلومات والأدوات بسهولة، وحدث تطور تفى تقنية الجيل الخامس وظهر ما يُسمى تقنية الجيل السادس، حيث أن  تقنيات الجيل السادس ستساعد على بناء نظام عصبي إدراكي يدمج الذكاء الاصطناعي  والإدراك اللاسلكي، بهدف تقديم استجابات ذكية، يدعمها في ذلك سرعة يتوقع أن تصل إلى 1 تيرابايت في الثانية، وهو مستوى غير مسبوق من السرعة، ما سيؤدي إلى زيادة أداء تطبيقات 5G إلى جانب توسيع نطاق القدرات لدعم التطبيقات الجديدة والمبتكرة بشكل متزايد عبر مجالات الإدراك اللاسلكي والاستشعار اللاسلكي والتصوير، ومقارنة بتقنية الجيل الخامس ستحصل تقنيات الجيل السادس على زمن انتقال أقل وسرعة أعلى وعرض نطاق ترددي أكبر. وستساعد هذه التكنولوجيا المتقدمة في ربط العالم الحقيقي بالعالم الرقمي الافتراضي، كما أنها ستجعل تصميم المنتجات والبحث والتطوير أكثر كفاءة وتقلل من تكاليفها بشكل كبير مع إتاحة إنتاج المنتجات الرقمية في العالم المادي من خلال التكنولوجيا المتقدمة بما في ذلك الطباعة ثلاثية الأبعاد.

وبالرغم من المميزات التى ستقدمها تقنية الجيل السادس للانسان من سرعة هائلة ومستوى أعلى من الكفاءة، لٰكنها تحمل طِياتها مخاطر، منها مخاطر صحية، ومخاطر تداول البيانات المنقولة وفقدان الإنسان لخصوصيته، ونقص القدرة على السيطرة على البيانات؛ ومن ثَم وصولها إلى أشخاص يمكنهم تهديد أمن الآخرين وسلامهم.

تهدف المقالة الحالية تسليط الضوء على تقنية الجيل السادس، وتأثيره على مختلف المجالات.

تقنية الجيل السادس G6

يهدُف تطور تقنية الجيل السادس إلى تحقيق تقنية جديدة فى مجال الاتصالات بزيادة نطاقات التردد الجديد لتقفز من ترددات الجيجاهيرتز إلى التيراهيرتز، مع توسيع مجالات الاتصالات لتعم أرجاء السماء والبحر والفضاء؛ وبذٰلك يصبح بإمكان الشخص تصفح الإنترنت فى بقاع الأرض كافة والفضاء. كذٰلك سوف توفر شبكات الجيل السادس اتصالات منخفضة الطاقة والتكلفة ، وهو ما تحاول التطبيقات والهندسات الشبكية والحواسيب تحقيقه، مع سرعة فائقة فى نقل البيانات هى أكبر مئة مرة عن السرعات فى شبكات الجيل الخامس. 

تتيح تقنية الجيل السادس التواصل بين البشر والأشياء عن طريق الحواس الخمس، وبالأخص حاسة اللمس التى سوف يتزايد استخدامها مع إمكانات شبكات الجيل السادس، كذٰلك فإن الاتصالات بين البشر بعضهم ببعض، وبينهم وبين الأشياء، سوف تصبح واقعية جدًّا؛ ما يؤدى إلى توفر خِدْمات مبتكرة للترفيه والألعاب ومشاهدة الرياضات وغيرها، دون التقيد بالوقت أو المكان.

الذكاء الاصطناعى وتقنية الجيل السادس

ان ذكاء الاصطناعى، وتعلم الآلة يقوم بدور أساسى فى ادارة الشبكات، حيث مع وجود الشبكات المعرفة بالبرمجيات (SDN)، والمحاكاة الافتراضية للشبكات (NFV) أدى الى الحصول على البيانات على نطاق واسع وبطرق أسهل، وأصبح استخدام التعلم الآلى وسيلة هامة لدعم تقنية الجيل السادس.

يقدم مجال إدارة الشبكة مجموعة متنوعة من المشكلات التي يمكن تصنيفها على نطاق واسع إلى:

  • التعلم الخاضع للإشراف، يتم تطبيق التعلم الخاضع للإشراف عادةً على المشكلات المتعلقة بالتنبؤات المرورية والتصنيف ، بالإضافة إلى تنبؤ موارد الشرائح ، بينما يتضمن في المقام الأول تحديد حمل حركة مرور الشبكة بشكل استباقي ، بالإضافة  إلى تحديد التطبيقات والبروتوكولات.
  • التعلم المعزز، حيث يجد التعلم المعزز عادةً استخدامه في المشكلات المرتبطة بإدارة الموارد ، على سبيل المثال ، مشكلة تضمين الشبكة الافتراضية الشائعة حيث يقوم منسق الشبكة بتنفيذ الوضع الأمثل لوظائف الشبكة الافتراضية على الركيزة المادية الأساسية ، وهي قابلة بدرجة كبيرة للتعلم المعزز.
  • التعلم غير الخاضع للإشراف، حيث يعمل على تحسين جودة تجربة المستخدمين النهائيين وأمن الشبكة.

تقنية الجيل السادس وانترنت الأشياء

سوف يتطور انترنت الأشياء مع وجود تقنية الجيل السادس، حيث تؤدى تقنية الجيل السادس الى ازدياد الاتصالات بين الإنسان والأشياء، كما تسعى تقنية الجيل السادس الى تطوير الآلات والسيارات الذاتية القيادة، والطائرات بدون طيار، وخصائص التحكم عن بعد.

وقدتحد تقنية الجيل السادس من الهواتف الذكية، حيث يتم استبدالها بتقنيات مدمجة فى أشياء أخرى: كالنظارات والخوذات التى بها يجرى تواصلك بمنزلك أو بعملك بواسطة الذكاء الصناعيّ

مقارنة بين الأجيال المختلفة من الشبكات اللاسلكية

الجيلذروة سرعة التحميلأدنى انتقالحالات الاستخدام
الثالث42 ميغابايت في الثانية58 مللي ثانيةالهواتف المتصلة بالإنترنت التراسل عبر الوسائط المتعددة
الرابع300 ميغابايت في الثانية36 مللي ثانيةالهواتف الذكية، تدفق وسائل الاعلام، عقد مؤتمرات بالفيديو
الخامس10 غيغابايت في الثانية1 مللي ثانيةتدفق عالي الوضوح، السيارات ذاتية التحكم، ربط كل الأجهزة بشبكة الإنترنت ( إنترنت الأشياء)
السادسمليون ميغابايت في الثانية (تيرابايت في الثانية)0.1 مللي ثانيةالتصوير المجسم، السيارات الطائرة، إنترنت الأشياء، ربط الأجسام والأدمغة وتوصليها بالشبكة العنكبوتية

الخاتمة

بالرغم أن أغلب أرجاء العالم لم تستمتع بعد بمزايا خدمات شبكة الجيل الخامس لاتصالات الإنترنت ، لكن المنافسة على تطوير شبكات الجيل السادس باتت حتمية، حيث ستلبي تقنية الجيل السادس  وما بعدها متطلبات عالم متصل بالكامل وتوفر اتصالاً  لاسلكيًا في كل مكان للجميع، و من المتوقع أن تؤدي الحلول التحويلية إلى زيادة كبيرة في استيعاب عدد متزايد بسرعة من الأجهزة والخدمات الذكية.

المراجع

  • Akyildiz, I. F., Kak, A., & Nie, S. (2020). 6G and beyond: The future of wireless communications systems. IEEE Access, 8, 133995-134030.
  • Rappaport, T. S., Xing, Y., Kanhere, O., Ju, S., Madanayake, A., Mandal, S., … & Trichopoulos, G. C. (2019). Wireless communications and applications above 100 GHz: Opportunities and challenges for 6G and beyond. Ieee Access, 7, 78729-78757.
  • David, K., & Berndt, H. (2018). 6G vision and requirements: Is there any need for beyond 5G?. IEEE Vehicular Technology Magazine, 13(3), 72-80.
Print Friendly, PDF & Email

قيمنا

0 / 5. 0

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

wpChatIcon
انتقل إلى أعلى