البيانات المفتوحة وتصنيفها

1
(1)

مقدمة حول البيانات المفتوحة

مع ثورة البيانات وكثرتها اصبح لها العديد من الفوائد فى مختلف المجالات ولكن اغلب البيانات تكون تحت قيود الملكية وتكون ذات مقابل  ومع الثورة التكنولوجية ظهر ما يسمى بالبيانات المفتوحة حيث يمكن للبيانات المفتوحة أن تحقق العديد من الفوائد الإيجابية للمجتمع. على سبيل المثال، تعزز البيانات المفتوحة مفهوم الشفافية والمسؤولية في التعامل بين الجهات الحكومية والمواطنين، كما أنها تسهل الوصول للبيانات الحكومية. كما أن للبيانات المفتوحة دورا هاما في دعم الابتكار والمشاركة المجتمعية، ومن ذلك من خلال إتاحة البيانات لمجموعة واسعة من أفراد المجتمع للتعامل معها ومعالجتها واستكشافها وتطويرها، حيث يمكن الاستفادة من المعرفة الجماعية والوصول إلى كم كبير من الخبرات والمهارات والمصادر الخارجية، سواء في القطاع العام أو الخاص. كما أن نشر البيانات المفتوحة يدعم الابتكار من خلال تطوير خدمات ومنتجات مبتكرة جديدة، والتي قد تفتقر إليها العديد من المؤسسات الحكومية.

تهدف هذه المقالة إلى تعريف القارئ بالبيانات المفتوحة وتصنيف مستوياتها وأهمية البياات المفتوحة والتحديات التى تواجهها.

مفهوم البيانات المفتوحة (open data)

البيانات المفتوحة هي تلك البيانات التي يمكن لأي فرد استخدامها بحرية دون قيود تقنية، أو مالية، أو قانونية، وأيضًا إعادة استخدامها ونشرها، مع مراعاة متطلبات الرخصة القانونية التي تم نشر هذه البيانات بموجبها.

المقصود بتحصيل دخل من البيانات (Data Monetization)

هي الحصول على مبالغ مالية من البيانات وذلك بمعالجتها للخروج بخدمات (services) أو منتجات (products) يقوم بشرائها الآخرين سواء كأفراد أو مؤسسات، حيث يوجد نوعين منها:

  • نوع مباشر حيث تُباع البيانات كمادة خام
  • نوع غير مباشر وذلك بأن تكون البيانات أساس لمنتجات وخدمات جديدة

مستويات تصنيف البيانات المفتوحة

تم تصنيف البيانات المفتوحة الى خمس مستويات وهى :

  • المستوى الأول

يتطلب ترخيص منشور يسمح باستخدام البيانات حيث ان البيانات ذات المستوى الأول تكون بيانات مُتاحة للجميع على الويب بأي تنسيق، ولكن بترخيص حتى تصبح بيانات مفتوحة ومتاحة للجميع البحث فيها وتخزينها وتغييرها وكذلك مشاركتها مع آخرين .

  • المستوى الثانى

يتطلب تنسيق قابل للقراءة آلياً على سبيل المثال جدول بيانات أكسل ، وبإمكان الجميع البحث فيها وتخزينها وتغييرها وكذلك مشاركتها مع آخرين ، بالإضافة إلى معالجتها ولكن بعد إستخدام برامج خاصة لتحويلها لتنسيق منظم آخر قابل للمعالجة.

  • المستوى الثالث

يشترط معالجتها بشكل مباشر دون الحاجة لبرامج وسيطة حيث تتميز فيها البيانات التي تكون جاهزة للمعالجة بدون الحاجة لبرامج خاصة تحولها إلى تنسيق آخر كما في النجمتين ، مثال على نشر البيانات في تنسيق جاهز للمعالجة هو نشرها بصيغة CVS.

  • المستوى الرابع

يتطلب معرفة بالبيانات وربطها بالبيانات الأخرى، حيث يتطلب استخدام معايير مفتوحة من W3C لتحديد الأشياء ، بمعنى أنها تُعطي كل بيانات منشورة معرف URI يُمكّن المستخدمين من الارتباط بها من أي مكان آخر على الويب ، هذا التنسيق يدعم ربط البيانات المفتوحة على الويب .

  • المستوى الخامس

تفرض النجمة الخامسة على ناشري البيانات ربطها بالبيانات الاخرى المنشورةعلى الويب ، هذا الربط يساعد في فهم سياق البيانات المنشورة ويربطها بمصادر البيانات المفتوحة الأخرى.

مبادئ البيانات المفتوحة

يتوجب ان تتوفر فى البيانات المفتوحة الشروط التالية:

  • امكانية الوصول اليها من خلال شبكة الإنترنت
  • أن تكون في صيغة قابلة للمعالجة الآلية
  • أن تكون مرخصة ترخيصاً عاماً يسمح بإعادة استخدامها
  • أن تقدم دون رسوم ودون أية قيود أخرى على إعادة استخدامها
  • استيعاب أكبر عدد ممكن من المستخدمين والإستخدامات

التحديات التى تواجه الجهات والمؤسسات الحكومية فى نشر البيانات المفتوحة

يمكن إبراز أهم المشاكل التي تواجه الجهات والمؤسسات الحكومية في نشر البيانات المفتوحة في النقاط التالية:

  • ضعف جودة البيانات المنشورة من حيث المحتوى والواصفات المستخدمة في التعريف بها. ويشمل ذلك دقة البيانات وصحتها، حداثة البيانات، معطيات البيانات وغيرها من الجوانب الأخرى.
  • قضايا متعلقة بالخصوصية وسرية البيانات والمعلومات، سواء كانت متعلقة بالأفراد أو المؤسسات.
  • سوء استخدام وتفسير البيانات المفتوحة من قبل من يستخدمون البيانات، وذلك بسبب افتقار تلك البيانات للسياق الذي تتناوله.
  • ضعف الاهتمام والوعي بمفاهيم البيانات الحكومية المفتوحة بين المسؤولين ومتخذي القرار في كثير من الجهات والمؤسسات الحكومية.
  • جوانب تقنية مرتبطة بنوعية وأشكال وصيغ الملفات وعدم الالتزام بمعيار موحد، بالإضافة إلى ضعف الإمكانيات التقنية المرتبطة بتحليل البيانات وعرضها والأدوات اللازمة لذلك.
  • ملكية البيانات وتضارب المصالح بين الوحدات الإدارية داخل الجهات والمؤسسات الحكومية.

الخاتمة

ان البيانات المفتوحة تتيح العديد من المزايا حيث ان البيانات المفتوحة يُقصد بها تلك البيانات التي يُمكن لأي فرد استخدامها بحرية ودون قيود تقنية أو مالية أو قانونية وأيضًا إعادة استخدامها ونشرها مع مراعاة متطلبات الرخصة القانونية ، ويشمل ذلك نشر مجموعات البيانات الخاصة بالوزارات والجهات الحكومية في شكل بيانات مفتوحة مثل بيانات الميزانية والإنفاق، السكان، الإحصاءات، والبيانات المتعلقة بالأحوال الجوية والمناخ، والنقل العام، الحركة المرورية، التعليم، الصحة وغير ذلك من البيانات.

Print Friendly, PDF & Email

قيمنا

1 / 5. 1

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

انتقل إلى أعلى